الشيخ رحيم القاسمي
299
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
46 . الاصفهاني النجفي السيد آغا ميرزا هو الحاج السيد كاظم الشهير بآغا ميرزا الاصفهاني النجفي . ( عالم فاضل بارع متبحّر مضطلع خبير ماهر . كان سيداً جليلًا ورعاً مواظباً للطاعات وأوقات الصلوات وإتيانها بشرائطها في أوائل الأوقات مدّة عمره المتجاوز عن السبعين ، وكان نزيل النجف . كان له صحبة مع آية الله الشيرازي أيام اشتغاله بأصفهان ، وكان كثير الزيارة بسامراء والكاظمية في أكثر السنين ، وكان من أوائل عمره جماعاً للكتب مولعاً بنشرها ونسخها ومجالساً لها ، لا يفتر آناً عن كتابتها ومطالعتها ، ويشتري كلّ كتاب بأعلي القيم ويبذل القيمة بكلّ صورة . . . ويكتب عليه حواشي وتعليقات بخطه الرديء ، وكان يستنسخ كلّ ما لا يمكنه شراءه ، واستنسخ بخط يده كتباً كثيرة ، ولو استعار أحد منه كتاباً يعطيه بشرط أن يستنسخه المستعير لنفسه . . . حصل عنده شيء كثير من النسخ التي كانت منحصرة ، وببركته شاعت نسخها . . . وبالجملة ، كانت خزانة كتبه ممتازة في العراق ، وعلي جميعها خطّه ورقمه في حواشيه وعلي ظهره ، وله مجموعات من المتفرّقات والفوائد والنوادر ، وتقريرات بحث أساتذته ، إلي غير ذلك . . . وكانت وفاته بسامراء حدود سنة 1311 ق عن عمر طويل ، وحمل طرياً إلي النجف ) . « 1 » قال عنه صاحب الأعيان : ( عالم ثقة صالح عابد زاهد تارك للدنيا ، لا تعلّق له بها إلا بجمع الكتب وترويجها وتكثير نسخها . لم تكن في النجف خزانة مثل خزانته تجمع كتب التفسير والرجال والحديث وسائر أنواع العلوم ، وكلّ علماء عصره عيال عليه في مسالة الكتب ، وكان له شغف بترويج كتب السلف ، حتى أنه كان ينسخ الكتب التي عنده منها النسخة والنسختان بيده حتى تكثر نسخ الكتاب . . . وكان عنده من الكتب ما لا يوجد عند غيره ، وكان له الفضل في اعارتها للطلاب . وكان عنده نسخة الأصل من رياض العلماء وإيضاح مخالفة السنة وجامع الرواة وتأويل الآيات الباهرة وكنز جامع الفوائد
--> ( 1 ) . نقباء البشر ج 5 ص 480 482 .